للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بالاجتناب عن المعاصي.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ فلا تجترئوا عليه بمخالفته، وتزوَّدوا بما لا تَفتَضِحون به.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ المستوجِبينَ للمدح والكرامة بترك القبائح والفواحش.

* * *

(٢٢٤) - ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً﴾ العُرضة فُعْلةٌ بمعنى المفعول كالغُرْفة (١)، تُطلق لِمَا يَعرِضُ دون الشيء.

﴿لِأَيْمَانِكُمْ﴾ يتعلق بـ ﴿عُرْضَةً﴾؛ أي: حاجزًا لأيمانكم؛ إذ في العُرضة معنى الاعتراضِ والمنع. أو بالفعل؛ أي: لا تجعلوا لأيمانكم حاجزًا (٢).

﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ عطفُ بيانٍ لـ (أيمانِكم) أي: للأمور المقسَم عليها التي هي البرُّ والتقوى والإصلاحُ بين الناس، ويجوز أن يكون اللام


(١) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): (كالفرقة)، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (١/ ٢٦٧).
(٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٢٦٧)، ولفظه: (لا تجعلوا الله لأيمانكم برزخًا وحجازًا). قال الشهاب في "حاشيته على البيضاوي" (٢/ ٣٠٩): (وجوز الزمخشريُّ تعلقه بالفعل، والمصنف (يعني: البيضاوي) تركه، فقيل: لا وجه لتركه، ولعل وجهه (أي: وجهَ تركه) أن جعَل يتعدى لمفعولين بنفسه، وقد يتعدى لواحد بنفسه وللثاني باللام نحو: جعلت المال لزيد، وأما تعديه للثالث به (أي: باللام) فلم يعهد، وقيل: إن وجه الاقتصار أنه يظهر من المذكور بطريقِ الأَولى، وفيه ما فيه).