﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ جملة اعتراضية، وجواب (لو) محذوف لدلالة ما قبلها عليه، وكذا ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾؛ أي: ولو أحببتُموها وأعجبكم حسنُها كانت المؤمنة مع ذلك خيرًا لكم.
﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾: ولا تُزوّجوهم المؤمنات، وهو على عمومه.
﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ وُضع اللازم مقام الملزوم في الموضعين للتنفير والترغيب، فقال:
﴿أُولَئِكَ﴾ أي: المشركون والمشركاتُ.
﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾؛ أي: الشرك المستلزِم لدخول النار، فحقُّهم أن لا يُوالَوا ولا يُصاهَروا.
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ﴾؛ أي: الإيمان المستلزم (١) لدخول الجنة، وأُورد (اللهُ) مكان: المؤمنين؛ لاختصاصهم به وتعظيمِهم؛ حثًّا على مصاهرتهم وموالاتهم وإيثارهم على غيرهم.
﴿بِإِذْنِهِ﴾: بتيسيره وتوفيقه لِمَا يُستَحَقُّ به الجنة والمغفرةُ من الإيمان والعمل الصالح.
﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: لكي يتذكَّروا، أو: يكونوا بحيث يُرجى منهم التذكُّر لِمَا رُكز في العقول السليمة من الميل إلى نيل الخير والاجتنابِ عن مظانِّ المضارّ.
* * *
(١) في (ح) و (د) و (ف) "الملزوم"، وفي (ك): (الملزم).