وعن الحسن: إذا استعمل الفسق في نوعٍ من المعاصي وقع على أعظم ذلك النوع مِن كفرٍ وغيره (١).
وعن ابن عباس ﵄: قال ابن صُوريا لرسول الله ﷺ: ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أُنزل عليك من آيةٍ فنتبعَك لها، فنزلت (٢).
واللامُ للجنس، والمراد: أهلُ الكتاب الخارجين (٣) عن دينهم؛ لأن الآية نزلت فيهم، وطرفُها كلام في شأنهم، والوصفُ بالتمرد آلْيَقُ بحالهم، ففيه دلالةٌ على أنَّ ذلك الخروجَ سببٌ لكفرهم، فيكون فيه مبالغةٌ، وهي أن يكون (٤) كفرُ غيرهم كالعدم، ومن لم يتنبه لهذا زعم أن الأحسن أن تكون للعهد (٥).
﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ الواو للعطف على محذوف؛ إذ لا مجالَ للعطف على الكلام السابق، معناه: أَكَفَروا بالآيات البينات وكلما عاهدوا، فالهمزة إنكارٌ للجمع بين الكفر ونقض العهد.
(١) انظر: "الكشاف" (١/ ١٧١). (٢) انظر: "الكشاف" (١/ ١٧١)، رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٠٥). وجاء في "م": (بها)، وهو الموافق لما في "تفسير الطبري"، والمثبت من باقي النسخ و"الكشاف". (٣) كذا في النسخ، والجادة: (الخارجون). (٤) (يكون) من "ح" و "ف". (٥) في هامش "ح" و"د" و"ف": (فيه رد لسعد الدين في زعمه أن هذا على أحسنية العهد. منه).