تامةٌ فألفها طرفٌ والأطراف محلٌّ للحذف وغيره من التغيير، بخلاف الموصولة فإنها ناقصةٌ تحتاج إلى ما تُوصَل به، وهي وما تُوصَل به كاسمٍ واحد، فألفها في حكم المتوسط.
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الواضحة، ويدخل فيها فَلْقُ البحر، وهو خارج عن الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] لأن المراد منها (١) ما جاء به موسى ﵇ إلى فرعون، على ما تقف عليه في موضعه بإذن الله تعالى، فلا وجه (٢) لحمل البينات المذكورة على الآيات التسع.
﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾؛ أي: إلهًا، ولفظة (ثم) أبلغ من الواو في التقريع؛ لأنها تدل على أنهم فعلوا ذلك بعد مهلةٍ من النظر في الآيات، وذلك أعظم ذنباً.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾؛ أي: من بعدِ مجيء موسى ﵇ لكم بالبينات، لا من (٣) بعد مجيئه أو ذهابه إلى الطور؛ لعدم انْفِهامه من سياق الكلام.
﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ حال؛ أي: واضعون العبادةَ غيرَ موضعها، أو: ظالمون بالإخلال بآيات الله تعالى، ويجوز أن يكون من قبيل: اتَّخذ خاتمًا، بمعنى: صنَعه
(١) في "ك" و "م": (بها). (٢) في "ك" و "م": (فلا حاجة). (٣) (من): ليست في "ك" و "م".