رُوي أنه لما ضُرب قام بإذن الله تعالى وأوداجُه تَشخَبُ دمًا فقال: قتلني ابنا عمي فلانٌ وفلانٌ، وسقط ميتًا، فأُخذا وقُتلا ولم يورَّث قاتل بعد ذلك.
﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ دلائلِه؛ لأن مَن قدر على إحياءِ نفسٍ واحدةٍ قدر على إحياء الكل؛ لعَدَم الفرق عند العقل.
﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تستدلُّون به، أو: تعملون على قضية عقولكم، وقد مرَّ معنى (لعل) غيرَ مرةٍ، وإنما جَعل إحياءَه مسبَّبًا عن ذبح البقرة وضربِه ببعضها وهو قادر على إحيائه ابتداءً ليُعلم أن في الأسباب والشرائط حِكَمًا وفوائدَ؛ كالتقرُّب بالقربان، والتنبُّه (١) على حُسن تقديم القُربة في الطلب، وتَحرِّي الأحسن والغالي في الثمن، وعلى وجوب المسارعة في امتثال الأمر ولو كان للإرشاد، وأن التشديد موجِبٌ لتشديد الله تعالى على مَن شدَّد، وأن الاستهزاء مِن فِعْلِ الجُهَّال، وأن بِرَّ الوالدين له بركةٌ، وكذا التوكُّل، والشفقةُ على الأبناء.