مَعنَى القَولِ (١)، كذا قِيلَ، وفيهِ: أنَّ بَينَ النِّداءِ المَذكُورِ وهذا المَقولِ (٢) مِن الفَواصلِ المُصدَّرةِ بالقول في سُورةِ طه.
* * *
(١٨) - ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾.
﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾؛ أي: هل لكَ رَغبة إلى أنْ تُطهَّرَ مِن دَنسِ الكُفرِ بالإيمانِ؟
وقُرئ: ﴿تَزَكَّى﴾ بالتَّشدِيدِ (٣).
تَفصيل للقولِ (٤) الليِّنِ الذي أمَرهُ بهِ في سُورةِ طه (٥)، وهو على صيغةِ العَرضِ دونَ الأمرِ، والتَّرغِيبِ دُونَ التَّرهيبِ.
(١٩) - ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾.
﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾: وأُرشِدَكَ إلى معرفةِ ربِّكَ فتَعرفَه ﴿فَتَخْشَى﴾ لأنَّ (٦) الخَشيةَ بقدْرِ المَعرفةِ، قال اللهُ ﷾: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]؛ أي: العُلماءُ بهِ.
ذَكرَ الخَشيةَ مكانَ التديُّنِ بدِينِ اللهِ تعالى لأنَّها مِلاكُ الأمرِ فيهِ.
(١) نسبت لعبد الله ﵁. انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٩٥).(٢) في (ع) و (م): "القول".(٣) قرأ بتشديد الزاي ابن كثير ونافع، وباقي السبعة خفيفة الزاي. انظر: "التيسير" (ص: ٢١٩).(٤) في (ب): "المقول".(٥) في هامش (ب): "وهو: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ ".(٦) في (ع): "فإن".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute