﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ﴾ هو إمَّا الإرسال إلى قومٍ أُخَر، وإمَّا إرسالٌ ثانٍ إلى قومِه الذين خرج من بينهم، وجُوِّزَ أن يكون المراد الإرسالَ السابق؛ لأنَّ الواو لا تدلُّ على التَّرتيب، ويأباه الفاء في قوله: ﴿فَآمَنُوا﴾ لأنَّها تدل على التَّعقيب بلا مهلة.
﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ باعتبارٍ آخر، وذلك أنَّ المكلَّفين منهم كانوا مئة ألفٍ، وإذا ضُمَّ إليهم مَن بصددِ التَّكليف كانوا أكثر، ومن هاهنا (١) ظهر وجه التَّعبير بصيغة التَّجدُّد دون الثَّبات.
وأما على ما قيل: إن المعنى في مرأى النَّظر؛ أي: إذا نظر إليهم قال: هم مئة ألف أو أكثر؛ فلا يظهرُ وجهُ العدول عن الظَّاهر.