﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾؛ أي: أجناسُها كالرُّمَّان والتُّفاح والتِّين والعنب وغيرها ممَّا لا يُحصى، أو أصنافها على أنَّ كلًّا منها أصنافٌ مختلفةٌ، أو هيئاتها مِن الحمرة والصُّفرة والخضرة ونحوها.
﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: طرائقُ مختلفٌ ألوانُها؛ أي: جبالٌ كلُّ بعضٍ منها على لونٍ وطريقٍ مخالفٍ لآخر، كما في الثَّمرات، أو: مِن الجبالِ ذو جُدَد؛ أي: جنس ذو خطط.
وقرئ:(جُدُدٌ) بضمِّ الدَّال (١)، جمع جَديدةٍ، وهي الجُدَّة، و:(جَدَد) بفتحتَيْنِ (٢)، وهو الطَّريق الواضح.
﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ عطفٌ على ﴿بِيضٌ﴾ (٣)، أو على ﴿جُدَدٌ﴾؛ أي: ومن الجبال (٤) مخطط (٥) ذو طرائق مختلفة، ومنها ما هو على لونٍ واحدٍ غرابيبُ.
والغرابيبُ: البالغُ في السَّواد، وهو مِن التَّوابع المؤكِّدة، ومنه الغراب، وعليه تفسير عكرمة (٦).
(١) نسبت للزهري. انظر: "المحتسب" (٢/ ١٩٩). (٢) نسبت للزهري أيضاً. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٤)، و"المحتسب" (٢/ ١٩٩). (٣) في (م) و (ي) و (ع): "بعض". (٤) "أي ومن الجبال" سقط من (م) و (ي) و (ع). (٥) في (ك): "خطط"، وفي (م): "مختطة". (٦) انظر: "الكشاف" (٣/ ٦٠٩)، وفيه: وعن عكرمة ﵁: هي الجبال الطوال السود.