﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِن الكتب المتقدِّمة المنزلةِ على الأنبياء ﵈ الدالَّة على البعث.
روي أنَّ كفارَ مكَّة سألوا أهلَ الكتاب عنه، فأَخبروهم أنَّهم يَجدون نعتَه في كتبهم، فغضبوا وقالوا ذلك.
وقيل:(الذي بين يديه) القيامةُ، ثم أخبر عن صورةِ حالِهم في الآخرة فقال له ﵇ أو لكلِّ مَن يستحقُّ أنْ يُخاطَب:
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾؛ أي: لو ترى في الآخرة موقفهم عند المحاسبة وهم يتحاورون (١) ويتراجعون (٢) القولَ، وجواب (لو) محذوف للدلالة على ما لا يدخل تحت الوصف مِن العَجَب والهولِ والفزعِ.
﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾؛ أي: الأَتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ للرؤساء: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ﴾: لو لا إضلالُكم وصدُّكم عن الإيمان ﴿لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ باتِّباع الرسول.