﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾: ثابتاتٍ على الأَثافي لا تنزلُ عنها، كنايةً عن عِظَمِها، وهذه الكنايةُ كانت في منزلة التشبيه في قرينها.
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ حكايةٌ لِمَا قيل لهم، و ﴿شُكرًا﴾ مفعوله، أو حالٌ بمعنى: شاكرين، أو نُصبٌ على المصدر؛ أي: اشكروا شكرًا، وحُذفَ فِعْله لدلالة ﴿اعْمَلُوا﴾ عليه مِن حيث إنَّ العملَ للمُنعِم شكرٌ له، ويجوز أن يكون مفعولًا به على طريقة المشاكلة، بمعنى: إنَّا سخَّرنا لكم الجِنَّ يعملونَ لكم ما شِئتم، فاعملوا أنتُم لنا شكرًا.
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ المتوفِّر على أداء الشكر بقلبه ولسانِه وجوارحه في أكثرِ أوقاته (٢).
﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمانَ ﴿الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ﴾ الضمير للجِنِّ ﴿عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ هي الأَرَضةُ اسمها: السُّرْفَة، والأَرْضُ - وهو تأثُّر الخشبة منها - فِعلُها (٣)، فأُضيفت إليه.
(١) أثبت الياء وصلًا ووقفًا ابن كثير، وأثبتها في الوصل ورش وأبو عمرو، وباقي السبعة بحذفها. انظر: "التيسير" (ص: ١٨٢). (٢) في (ف) و (ك): "الأوقات". (٣) في (ك): (بفعلها).