عن أراجيفِهم (١) = لنأمرنَّكَ بأنْ (٢) تفعلَ بهم الأفاعيل التي تسوؤُهم من أنواع التعذيب.
﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ عطفٌ على ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾؛ لأنَّ النَّفيَ ممَّا يُجابُ به القسمُ، ولو قيلَ: لئن لم ينتهوا لا يجاورونك، لكان صحيحًا، وإنَّما عطفٌ بـ ﴿ثُمَّ﴾ لأنَّ الجلاءَ عن الأوطان كان أعظمَ عليهم من كلِّ بلاءٍ، وأشدَّ مِن كلِّ ما أُصِيبوا به مِن العذابِ، مُبْعَدٌ حالُه عن حالِ المعطوفِ عليه؛ أي: ثمَّ يُفعَل بهم ما يَضطرُّهم إلى الجلاء من المدينة، وإلى أنْ لا يساكنوك (٣) فيها إلَّا زمنًا قليلًا ريثما يتهيَّؤون للرَّحيل، ويسرِّحونَ عيالَهم مِنها، ويرتحلون بهم.