﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ عن نفاقِهم.
﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعفُ إيمانٍ، أو قِلَّةُ ثَباتٍ عليه، وقيل: أهل الرِّيبةِ والفجور والزُّناة، مِن قوله: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢].
﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ الذين يُرجِفون بأخبار السُّوء عن سرايا رسول اللَّه ﷺ، فيقولون: هُزِموا وقُتِلوا. وبالجملةِ: ما يكسرُ قلوبَ المؤمنين.
والإرجافُ: الإخبارُ الكاذبُ (٣)؛ لأنَّه متزلزلٌ غير ثابت، يُقالُ: أَرْجَفَ بكذا: إذا أَخبَرَ به على غير حقيقةٍ، مِن الرَّجفةِ وهي الزَّلزلةُ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ الإغراءُ: التَّحريشُ، جُعلَ مجازًا عن قصدهم بالسُّوء؛ أي: لئِنْ لم ينتهِ المنافقون عن نفاقِهم وكيدِهم، والفَسقَةُ عن فجورِهم، والمرجِفونَ
(١) في (ف) و (ي) و (ع): "الرقبة". (٢) في (ف): "منهم". (٣) في (ف): "الكاذبة".