مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ الضَّمير لنساءِ النَّبيِّ ﵇ لدلالةِ ذِكْرِ البيوتِ أو دلالةِ الحال عليهنَّ.

﴿مَتَاعًا﴾: شينًا يُنتَفَعُ به ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ المتاعَ ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: سترٍ.

رُويَ أنَّ عُمرًا ﵁ قال: يا رسولَ اللّهِ، يدخلُ عليكَ البَرُّ والفاجرُ، فلو أمرْتَ أمَّهاتِ المؤمنين بالحجاب، فنزلَتْ (١).

وقيل: إنَّه ﵇ كان يَطْعَمُ ومعه بعضُ أصحابِه، فأصابَتْ يدُ رجلٍ يدَ عائشة ﵂، فكرِهَ النَّبيُّ ﵇ ذلك، فنزلَتْ (٢).

﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ مِن خواطر الشَّيطانيَّة (٣).

﴿وَمَا كَانَ﴾: وما صحَّ ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: أن تفعلوا ما يكرهه.

﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾: مِن بعدِ وفاتِه أو فراقِه.

وخُصَّ التي لم يدخلْ بها، لِمَا رُويَ أنَّ أشعث بن قيس تزوَّج المستعيذة في أيَّامِ عمر ﵁ فهمَّ برجمها (٤)، فأُخبر بأنَّه ﵇ فارقها (٥) قبلَ أنْ يمسَّها، فترَكَ مِن غير نكير (٦).


(١) رواه البخاري (٤٧٩٠).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ١٦٧) عن مجاهد مرسلًا، وروى نحوه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٠١٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٥٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٤١٩) عن عائشة ﵂.
(٣) في (م): "الشياطين"، وفي (ف) و (ك): "شيطانية".
(٤) في (ف) و (م): "برجمهما".
(٥) في (م) زيادة: "من".
(٦) ذكره الغزالي في "الوسيط" (٥/ ٢١)، وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٩٢): (لا أصل =