﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ في كلِّ شيءٍ مِن أمور الدِّين والدُّنيا، فإنَّه لا يأمرُهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحُهم وفلاحُهم، بخلاف أنفسِهم، فيجب أن يكونَ أحبَّ إليهم من أنفسِهم، وأمرُه أنفذَ عليهم مِن أمرِها، وشفقتُهم عليه أتمَّ وأقدَمَ من شفقتِهم عليها، وحقُّه آثرَ لديهم مِن حقوقِها، وأنْ يبذلُوها دونَه، وأنْ يثَّبعوا (١) كلَّ ما دعاهم إليه وصرفَهم عنه.
وفي قراءة ابن مسعود ﵁:(النَّبيُّ أولى بالمؤمنين مِن أنفسِهم وهو أبٌ لهم)(٣)؛ أي: في الدِّين.
(١) في (ف): "سبقوا"، وفي (ك): "يسبقوا"، و في (ي) و (ع): "ينبغوا". (٢) انظر: "تفسير الماوردي" (٤/ ٣٧٣)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (٣/ ١٤٩٥)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٢٢٥). قال ابن العربي: موضوع. (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٣٥)، ورويت عن أبي بن كعب ﵁ في "تفسير=