﴿قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾، أي: لا حقيقةَ له ولا يطابقُ الواقع.
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ ما لَهُ حقيقةٌ عينيَّةٌ مطابقةٌ (١) له.
﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾: سبيلَ الحقِّ.
وفي فصلِ بعضِ الجملِ الواقعة في هذه الآية ووصلِ بعضِها ما لا يخفى على العالِمِ بعلمِ المعاني المتدرِّب في طريق (٢) النَّظم.
* * *
(٥) - ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
﴿دْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾، أي: انسبوهم إليهم، وهو إفراد للمقصود مِن أقوالِه الحقَّة، وقوله:
﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ تعليلٌ له، والضَّمير لمصدر (ادع).
و ﴿أَقْسَطُ﴾ هو أفعل المستعمل لمطلق الزِّيادة، مِن القِسْطِ بمعنى العَدْلِ، ومعناه: البالغ في الصِّدق.
﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ﴾؛ أي: إنْ لم تعرفوا آباءهم حتى تنسبوهم إليهم.
﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾: فهم إخوانكم في الدِّين.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾: وأولياؤكم فيه، فقولوا: هذا أخي، و: هذا مولاي.
(١) في (ف)، و (ك) و (م): "مطابق"، وفي (ف): "غنية " بدل: "عينية".(٢) في (م): "بطريق".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute