﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ إذا فسِّر حقُّ الأخيرين بالنُّصيب المسمَّى لهما مِن الزكاة، وجب أنْ يفسَّر حقُّ الأول بالنفقة الواجبة؛ لئلا يلزم استعمال لفظ (١) الأمر للوجوب والندب معًا في استعمالٍ واحد.
ولهذا احتجَّ أبو حنيفة بهذه الآية في وجوب النفقةِ للمحارم إذا كانوا محتاجينَ عاجزينَ عن الكَسْب، وخصَّ الشافعيُّ في وجوبها بالوالدين والأولاد، وقاسَ سائرَ القرابات على ابنِ العمِّ؛ إذ لا وِلادَ بينهم.