﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعلمُ ما يُصلِحُ العبادَ وما يفسدُهم.
* * *
(٦٣) - ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ معترِفين بذلك، فكيف يشركون به ما لا يقدِرُ على شيءٍ أصلًا.
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هذه النِّعمةِ العُظمى، فإنَّ الماءَ مادَّةُ حياةِ كلِّ شيءٍ.
﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ فلا يعلمون ما يقولون، وما فيه مِن الدِّلالة على بطلانِ الشِّركِ وصحَّة التَّوحيد.
وكلمة ﴿بَلْ﴾ إضرابٌ عن جهلِهم الخاصِّ في الإتيان بما هو حجَّة عليهم، يعني: أنهم مسلوبو (١) العقولِ، فلا يَبعدُ عنهم مثلُه.
وقوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ معترِض، ويأتي في سورة لقمان تفسيرُ هذه الآيةِ بوجهٍ آخر.
(٦٤) - ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ إشارةُ تحقيرٍ، كيف وهي لا تزنُ (٢) عند اللَّه جناحَ بعوضة.
(١) في (ف): "مسلوبون".(٢) في (ف) و (ك): "تسوى"، وفي (م): "وهي لا تزن عند الله ولا تسوى عند الله".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute