﴿فَمَا كَانَ﴾، فالفاءُ فصيحةٌ؛ للعطف والتفريع على محذوفٍ دلَّ على مفهومه الإجماليِّ مساقُ الكلام.
﴿لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوانٍ، مرَّ تفسيره على وجه التفصيل في سورة البقرة.
﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ إنَّما ذكر امتناعَ نصرِه برفع عذابِ اللّه مع أنَّه معلومٌ؛ لأنَّ المرادَ بيانُ أنَّه لم يكن الأمر على ما قدَّره مِن امتناعه بحاشيته وجندِه، فإنَّ ذلك الذي غرَّه حتى تمرَّد في طغيانه، ثم أخبر أنَّه كما لم يكن له مَن يَنصُره، لم يكن هو أيضًا ممَّن ينتصر بنفسه؛ لضعفه عن ذلك.
﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: منزلته، لم يقل: مثلَ مكانه؛ اكتفاءً بما ذكره قبل هذا ﴿بِالْأَمْسِ﴾ استُعير لزمانٍ قريب ﴿يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾؛ أي: صاروا يقول بعضُهم لبعضٍ: أَلَم تعلموا أنَّ اللّهَ.