﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يُحبَس أوَّلُهم على آخرِهم حتى يجتمعوا، ثمَّ يساقونَ (١) إلى موضع الحسابِ، وهذه عبارةٌ عَن كثرة العَدَدِ، وكذا الفوجُ عبارة عن الجماعة الكثيرة.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا﴾: حضروا موقفَ الحسابِ والسُّؤالِ ﴿قَالَ﴾ لهم تعالى تهديدًا: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾ المنزَلةِ على رُسُلي (٢).
﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ الواو للحال، كأنَّه قال: أكذَّبتم بآياتي بادئ الرَّأي مِن غيرِ فكرٍ ولا نظرٍ يؤدِّي إلى إحاطة العلم بكُنْهِها، وأنَّها حقيقةٌ (٣) بالتَّصديق أو بالتَّكذيب.
أو للعطفِ؛ أي: أجمعتُم (٤) بينَ التَّكذيب وعدم إلقاءِ الأذهان لتحقيقها.
﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: أم أيَّ شيءٍ كنتم تعملونه بعد ذلك؟ وهو للتَّبكيت إذْ لم يفعلوا غير التَّكذيب من الجهل، فلا يقدرون أنْ يقولوا: فعلنا غير ذلك.
(١) في (ف) و (ك): "يساقوا". (٢) في (ف): "رسولي". (٣) في (ت) و (ك) و (م): "حقيق". (٤) في (ك): "جمعتم".