﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا﴾ أرادَ بتنكيرِ ﴿عَرْشَهَا﴾ تغيير معاهده (٢) عندها، ولذلك قال: ﴿لَهَا﴾، لا تبديل شكلها وتغيير هيئتها؛ إذ حينئذ يكون منكرًا مطلقًا، لا منكرًا عندها فقط، وأيضًا مدارُ الاختبار على التَّغيير في الجملة، وأمَّا وجه الاختبار فسيأتي تفصيلُه.
﴿نَنْظُرْ﴾ بالجزم على الجواب، وقرئ بالرَّفع على الاستئناف (٣).
﴿أَتَهْتَدِي﴾ إلى الجوابِ الصَّواب، وقيل: إلى الإيمان بالله ورسوله، وَيرِدُ عليه: أنَّه حينئذ لا حاجة إلى التَّنكير، بل لا وجهَ له؛ لأنَّ بقاءَه على حاله أعونُ على تحصيل هذا المراد، والله الهادي إلى سبيل الرَّشاد.
﴿أَمْ تَكُونُ﴾: أم يظهرُ كونُها ﴿مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾؛ أي: لا يقدرون على الاهتداء.
(١) في (ف) و (ك): "بأن" بدل "لا". (٢) في (ك): " معاهدته ". (٣) نسبت لأبي حيوة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٩).