له بالجنِّ، ولذلك احتيج (١) إلى البيان بقوله: ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾.
روي عن ابن عباس ﵄: أنَّه صخرٌ الجنِّيُّ (٢).
﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ صالح للفعليَّة والاسميَّة ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ يعني: مجلسَه للقضاء، وهو مِن الغداة إلى نصف النَّهار.
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾ أي: على الإتيان به ﴿لَقَوِيٌّ﴾: لقادرٌ، وإنَّما عبَّرَ عن القدرة بالقوَّة للحاجة في تحصيل ما ذكر إلى القدرة بالقوَّة.
﴿أَمِينٌ﴾ آتي به كما هو لا أختزلُ (٣) منه شيئًا، ولا أبدِّلُه.
* * *
(٤٠) - ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾.
﴿قَالَ﴾ الفصلُ بينَ القولَيْنِ لأنَّ أحدَ القائلَيْنِ لم يكن مِن جملة المخاطَبِين، والظَّاهرُ أنَّه هو الثَّاني منهما، واحتمال أن يكون المراد مِن القائل الثَّاني سليمان ﵇ يردُّه كافُ الخطابِ في ﴿آتِيكَ﴾؛ فإنَّ حقَّه حينئذٍ أنْ يقولَ (٤): (أنا آتي به)، وأيضًا لا يناسبه قوله: ﴿فَلَمَّا رَآهُ﴾، إنَّما المناسب حينئذٍ أن يقول: فلمَّا أتى به.
(١) في (م): "احتاج".(٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٨٨٤).(٣) في (ف): "لا أترك".(٤) "أن يقول": ليست في (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.