﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾: ما حسابُهم على بواطنهم إلا على الله تعالى؛ فإنَّه المُطَّلعُ على السَّرائرِ.
﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، ولكنَّكم تجهلون، فتقولون ما لا تعلمون.
* * *
(١١٤) - ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جوابٌ لِما أَوهم قولهم: ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ مِن استدعاء طردهم استنكافاً عن الشِّركةِ معهم في المتابعة - خصوصاً إذا كان لهم فضلُ التَّقدُّم وقدمُ السَّبقِ - وتوقيفِ (٢) إيمانهم عليه، وقوله:
* * *
(١١٥) - ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ كالعلَّة له؛ أي: ما أنا إلَّا رجلٌ مبعوثٌ لإنذار المكلَّفين مِن الكفر والمعاصي، سواءٌ كانوا أعزَّاء أو أذلَّاء، وكم مِن ذليلٍ عندَ النَّاسِ وهو عزيزٌ
(١) في (ع) و (ي): "طمعاً وطمعة"، والمثبت موافق لما في "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٤٤). (٢) في (ع): "وتوفيق". والمثبت موافق للمصدر السابق، ولفظه: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيفِ إيمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه.