﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ جعلهما ذَوَي خِلْفةٍ؛ يَخلُف كلٌّ منهما الَاخَر؛ بأن يَقوم مقامه فيما ينبغي أن يُعمَل فيه، أو بأن يَعتقِبان (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وهي للحالة مِن خَلَفَ، كالرِّكْبة والجِلْسة.
﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾: يتذكَّر اَلاءَ الله ويتفكَّرَ في صنعه فيَعلم أنَّه لا بُدَّ له من صانعٍ حكيمٍ.
﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾: أن يَشكُرَ اللّهَ على ما فيه مِن النِّعم.
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ مبتدأٌ، خبره في آخر السورة ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾.
﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وإضافتهم إلى الرحمن للتخصيص والتفضيل، وقرئ:(وعُبَّادُ الرحمنِ)(٣) على أنه جمع: عابِد، كتُجَّار وتاجِر.
(١) نسبت للحسن والأعمش والنخعي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥)، و "الكشاف" (٣/ ٢٩٠)، و "والمحرر الوجيز" (٤/ ٢١٧)، و "البحر" (١٦/ ٢٢٩). (٢) في (م): "يعتقبا". (٣) قرأ بها اليماني. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥).