أنهم يحسدونكم به وما يحبون أن ينزل عليكم شيء منه وبالعلم وبالنصرة). وهذا منقول بالحرف من البيضاوي، ثم قال البيضاوي: ولعل المراد به ما يعم ذلك. وقال المؤلف: (والوجهُ تعميمُه للكلِّ؛ لأنَّه نكرة في سياق النفي بالواسطة). وقد تكون الزيادة خلال الكلام لا في آخره، ومن ذلك تفسير قوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] قال: (من الأنبياء ﵈، والأممِ من لدُنْ آدمَ ﵇، يعني: أنه عبادةٌ قديمة ما أَخْلَى الله تعالى أمَّةً من افتراضها عليهم، ففيه توكيدٌ للحكم، وترغيبٌ على الفعل، وتطييبٌ على النَّفْس). وهو من البيضاوي دون قوله: (يعني: أنه عبادةٌ قديمة ما أَخْلَى الله تعالى أمَّةً من افتراضها عليهم). ومن أمثلة التغيير: ما جاء في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قال: (بالأداء لوقتها والمداوَمةِ عليها. والأمرُ بها في تضاعيف أحكام الأولاد والأزواج لئلا يُلهيهم الاشتغالُ بشأنهم عنها). ومثله في البيضاوي إلا أنه قال: ( … ولعل الأمر بها … )، بزيادة كلمة: (لعل). ومن أسلوب الزمخشري في "الكشاف" طريقة (فإنْ قيل .. - أو قلتَ .. - قلتُ .. )، لكن المؤلف - ولعله من باب الاختصار - كثيرًا ما يُجمل الكلام