﴿تِلْكَ﴾ اسم ﴿فَمَا زَالَتْ﴾، و ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ خبرُه، أو بالعكس، وتعيُّنُ الأوَّل إنَّما هو في نحو: ضرب موسى عيسى، مما يَختلف أصل المعنى باختلاف الإعراب.
﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ﴾ الضَّمير المنصوب هو الذي كان مبتدأً، و: ﴿حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ كانا خبرين، فنصبَهما (جَعَل) جميعاً على المفعوليَّة، لا على أنها تقتضي ثلاثة مفاعيل، بل على أن الأخيرين (١) في حكم الواحد؛ أي: جعلناهم جامعِينَ لمماثلة (٢) الحصيد والخمود، كقولهم: هذا حلوٌ حامضٌ؛ أي: جامعٌ للطَّعْمَين.
شُبِّهوا في استئصالهم وسقوطهم بالزَّرع المحصود، وفي دمارهم وسكونهم بالنَّار الخامدة.
وإفراد ﴿حَصِيدًا﴾ دلَّ على أنَّ المِثْلَ مرادٌ، فخرج الكلام عن حدِّ الاستعارة إلى حدِّ التَّشبيه.