﴿تَنْزِيلًا﴾ بدلٌ من ﴿تَذْكِرَةً﴾ إذا جُعِلَتْ حالًا، لا مفعولًا له لفظًا أو معنًى؛ إذ الشَّيء لا يُعلَّل بنفسه ولا بنوعه، أو نصبٌ (٣) على المصدر بإضمار (نُزِّل)، أو بـ ﴿أَنْزَلْنَا﴾ (٤)؛ لأنَّ معنى: ما أنزلناه إلَّا تذكرة: أنزلناه تذكرةً، أو على المدح والاختصاص، أو على أنَّه مفعول به لـ ﴿يَخْشَى﴾؛ أي: تذكرةً لمن يخشى تنزيلًا من الله.
وقرئ بالرَّفع؛ أي: هو تنزيلٌ (٥).
﴿مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ صلة لـ ﴿تَنْزِيلًا﴾، أو صفة له، أي: تنزيلًا كائنًا من الله.
(١) في (ف) و (ك): "لتحمل". (٢) "به": ليست في (م). (٣) في (م): "بنوعه ونصب"، وفي (ف): "أنه نصب"، والمثبت من (ك) و (س). (٤) في (ف) و (ك) و (س): "بأنزلناه"، والمثبت من (م). (٥) انظر: "الكشاف" (٣/ ٥١)، و"تفسير القرطبي" (١٤/ ١٤)، وعزاها القرطبي لأبي حيوة الشامي.