﴿جَمِيلٌ﴾ في الحديث المرفوع:"الصبرُ الجميلُ: الذي لا شكوَى فيه"(١)، ولا حاجة إلى تخصيص الشكوى بالتي تكون إلى غير الله تعالى؛ إذ ليس في كلامه ﵇ وعدٌ بالصبر الجميل.
﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾؛ أي: المطلوبُ منه العونُ على كشفِ ما الْتبَس من أمركم، هذا هو المناسب لقوله: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ لا ما قيل: على احتمال ما تصفونه من هلاك يوسف ﵇، كما لا يخفى.
﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾: رفقةٌ يسيرون، وفي صيغة المبالغة دلالة على أنهم جاءوا من بعيد، والمراد مجيئُهم إلى قرب البئر (٢) بدلالة السِّباق واللَّحاق، والظاهر من
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٤١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١١٢)، عن حبان بن أبي جبلة مرسلًا. (٢) في النسخ: "بئر"، والصواب المثبت.