﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ أنْ يثبِّتهم ويرضى عنهم، والجملة حالٌ من المستكن في ﴿آمِّينَ﴾ لأن التقدير: ولا قومًا آمِّين، ولا يجوز أن يكون صفةً لـ ﴿آمِّينَ﴾ إذ المختارُ أنه إذا عمل قام مقام الفعل فلا يوصف (٢)، وفائدتُه: تعظيمهم، والتنبيهُ (٣) على علة وجوب الامتناع عن التعرُّض لهم، واستنكارُ أن يُتعرَّض لقوم هذه صفتُهم.
وقالوا: المراد من ابتغاء فضل الله تعالى طلبُ الرزق بالتجارة؛ أي: سواءٌ قصدوه لمصلحة الدنيا أو لمصلحة الآخرة، والعطف بالواو الواصلة دون (أو)(٤) الفاصلة لدفعِ وهم منع الجمع بينهما، وسببُ النزول إنما يساعد هذا؛ إذ روي: أنها نزلت في عام قضاء العمرة في حجَّاج اليمامة لمَّا همَّ المسلمون أن يتعرَّضوا لهم
(١) في (ي): "لزيارته". (٢) في هامش (ي): "هذا أولى مما قيل: إن اسم الفاعل الموصوف لا يعمل، إذ يتجه حينئذ أن يقال: إعماله هنا قبل أن يوصف. منه". (٣) في (ع): "والتنبه". (٤) "أو" من (ي).