دلالةً، وإذا أَحَلَّ لهم بعض الإنعام في حال امتناعهم من الصيد فبأَنْ يُحِلَّها لهم وهم غيرُ محرِمين بطريق الأَولى.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ أراد به التعميم، ودخل فيه التحليل والتحريم دخولًا أوليًّا، فلا مساغَ للسؤال بأن الصيد أحقُّ بالإحلال من الأنعام في حالة الإحرام؟
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: جمع شعيرة، وهي اسم ما أُشعر؛ أي: جُعل شعارًا، سُمي به أعمالُ الحج ومَواقفه لأنها علاماته وأعلام النُّسك، والمراد بإحلال الشعائر وما يتبعها: التهاون بحرمتها، والتعرُّض لها (١)؛ كالحيلولة بينها وبين المتنسِّكينَ بها، وإحداثِ ما حرَّمه الشرع في الشهر الحرام من صيد وغيره، ومنعِ الهدي وغَصْبه.
﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾: اسمُ جنسٍ (٢) يقع على الأشهر الحرُم كلِّها.
﴿وَلَا الْهَدْيَ﴾: ما أُهدي إلى الكعبة، جمع هَدْيةٍ؛ كجَدْيٍ في جمع جَدْيَةٍ.
﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾؛ أي: ذواتِ القلائد من الهدْي وهي البُدْن، وفي عطفها على