١٧٤ - قال المصنف - رحمه الله -[١/ ٦٧٩ - ٦٨٠]: وَفِيهِ (١) أَيْضَاً عَنْ أَمِيْرِ الُمؤْمِنِينَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لابْنِ عَبَّاسٍ: حَدِّثْنِي بِحَدِيْثٍ تُعَجِّبُنِي بِهِ. قَالَ: حَدِّثْنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الأَسَدِي: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَاً فِيْ الجَاهِلِيَّةِ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ قَدْ ضَلَّتْ، فَأصَابَهَا فِي أبْرَقِ العَزَّاف - وسُمِّي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُسْمَعُ فِيْهِ عَزِيفُ الجِنِّ - قَالَ: فَعقَلْتُهَا، وَتَوَسَّدَتُ ذِرَاعَ بَكْرٍ مِنْهَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوْذُ بِعَظِيمِ هَذَا المَكَانِ - وَفِي رِوَايَةٍ: بِكَبِيرِ هَذَا الوَادِيْ - وَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِيْ، وَيَقُوْلُ:
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِيْ الجَلَالِ ... مُنَزِّلِ الَحرَامِ وَالَحلالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ ... مَا هَولُ ذَا الجِنِّ مِنَ الأَهْوَال
فَقُلْتُ:
يَا أيُّها الدَّاعِي فَمَا تَخِيلُ ... أرَشَدٌ عِنْدَكَ أمْ تضْلِيلُ
فَقَالَ:
هَذَا رَسُوْلُ اللهِ ذُوْ الَخيْرَاتِ ... جَاءَ بِيَاسِيْنَ وَحَامِيْمِات
وسُوَرٍ بعْدُ مُفَصَّلاتِ ... يَدْعُوْ إِلى الجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ
يَأمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ... وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الهَنات
قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الهَاتِفُ، يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا مَالِكُ بنُ مَالِكٍ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جِنِّ أَهْلِ نَجْدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي (٢) مَنْ يَكْفِيْنِي إِبْلِي
هَذِهِ؛ لأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤمِنَ
(١) أي «أسد الغابة» (٥/ ٤٧).(٢) (لي) ساقطة من ط. إبراهيم صالح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.