٣٩ - قال المصنف - رحمه الله -[١/ ٦٠٦ - ٦٠٧]: رَوى زِرُّ بن حُبَيش عَنْ عَبدِ الله ابنِ مَسْعُود قَالَ: «كُنْتُ غُلَامَاً يَافِعَاً، أرْعَى غَنَماً لِعُقْبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأبُوْ بَكْرٍ، وَقَدْ نَفَرا مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقَالَا: «يَا غُلامُ، هَلْ عِندَكَ مِنْ لَبنٍ تُسْقِينَا؟ فَقُلْتُ: إنِّي مُؤتَمَنٌ، وَلَسْتُ بِسَاقِيْكُمَا» فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لَم يَنْزُ عَلَيْهَا الفَحْلُ». قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَائتِنِي بِهَا». قَالَ: فَأتَيتُهُمَا بِهَا، فَاعتَقَلَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَحَ الضَّرْعَ، وَدَعَا، فَجَعَلَ الضَّرْعُ يَحْفَلْ، ثُمَّ أتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُنقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ فِيْهَا، وَشَرِبَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَشَرِبَ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبْتُ. ثُمَّ قَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ» فَقَلَصَ - أيْ اجْتَمَعَ - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا القَوْلِ. قَالَ: «إِنَّكَ غُلَيْمٌ مُعَلَّمٌ». قَالَ: «فَأَخْذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُوْرَةً، لَا يُنازِعُنِي فِيْهَا أَحَدٌ».
[إسناد الحديث ومتنه]
قال الإمام أحمد - رحمه الله -: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا، أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -، وَقَدْ فَرَّا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالا: «يَا غُلَامُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ قُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ، وَلَسْتُ سَاقِيَكُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَسَحَ الضَّرْعَ، وَدَعَا، فَحَفَلَ الضَّرْعُ، ثُمَّ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهَا، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ». فَقَلَصَ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. قَالَ: «إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ». قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، لا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ.
[«المسند» للإمام أحمد (٧/ ٤١٦) (٤٤١٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.