٦ - قال المصنف - رحمه الله - ... [١/ ٥٤٦]: وَفِيْ آخِرِ «شِفَاءِ الصُّدُوْرِ» لابْنِ سَبْعُ السَّبْتِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِي صُفَّةِ زَمْزَم، فَسَبُّوا عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لِسَعِيد بْنِ جُبَير وَهُوَ يَقُوْدُهُ: رُدَّنِي إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ السَّابُّ للهِ وَلِرَسُوْلِهِ؟ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ! مَا فِيْنَا أَحَدٌ سَبَّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ؛ فَقَالَ: أَيُّكُمْ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ قَالَوا: أمَّا هَذَا، فَقَدْ كَانَ؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيَّاً فَقَدْ سَبَّنِيْ، وَمَنْ سَبَّنِيْ فَقَدْ سَبَّ اللهَ، وَمَنْ سَبَّ اللهَ؛ كَبَّهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مِنْخَرَيْهِ فِي النَّارِ». ثُمَّ وَلَّى عَنْهُمْ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا رَأيْتُهُمْ صَنَعُوْا؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ:
نَظَرُوْا إِلَيْكَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ نَظَرَ التُّيُوسِ إِلى شِفَارِ الجَازِرِ
فَقَالَ: زِدْنِي يَا بُنَيَّ، فَقُلْتُ:
شُزُرَ العُيُونِ مُنَكِّسِي أَذْقَانَهمْ ... نَظَرَ الذَّلِيْلِ إِلَى العَزِيْزِ القَاهِرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.