قرأ أبو جعفر حرم على البناء للمفعول وإِنَّما كلمة موضوعة للحصر تثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداه وقد حصرت هنا التحريم في الأمور المذكورة بعدها.
والميتة: ما فارقتها الروح من غير ذكاة. وقد خصص هذا العموم بمثل حديث:
«أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد»«٢» . أخرجه أحمد وابن ماجة والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن ابن عمر.
ومثل حديث جابر في العنبر «٣» الثابت في الصحيحين مع قوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة: ٩٦] .
فالمراد بالميتة هنا ميتة البر لا ميتة البحر.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز أكل جميع حيوانات البحر: حيها وميتها، وقال بعض [أهل العلم]«٤» : إنه يحرم من حيوانات البحر ما يحرم شبهه في البر.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح [٢/ ٩٤٣] ح [١٢٩٧] وأبو داود في السنن [٢/ ٢٠٧] ح [١٩٧٠] والنسائي في السنن ح [٢/ ٥٠] والترمذي في الجامع [١/ ١٦٨] . (٢) [صحيح] أخرجه أحمد في المسند [٢/ ٩٧] والشافعي في الأم [٢/ ٢٥٦] ومن طريقة البغوي في شرح السنة [١١/ ٢٤٤] ح [٢٨٠٣] وابن ماجه في السنن [٣٣١٤] انظر الكامل لابن عدي [١/ ٣٩٧] ورواه البيهقي [١/ ٢٥٤] . (٣) أخرجه البخاري [٩/ ٦١٥] ح [٥٤٩٣، ٥٤٩٤] ومسلم في الصحيح [٣/ ١٥٣٥] ح [١٩٣٥] . [.....] (٤) ما بين المعكوفين سقط من المطبوع وهو مستدرك من فتح القدير [١/ ١٦٩] .