رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وَالأوسط، وزاد فيه ثُمَّ دَعَا بِرَكوَةٍ (مص: ١٧)(١) فَوُضِعَتْ بَن يَدَيْهِ، ثُمَ دَعَا بِمَاءٍ فَصُبَّ فِيهَا، ثُمَّ مَجَّ فِيهِ وَتَكَلَّمَ بَما شَاءَ الله أَنْ يَتَكَلَّمَ. ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فَأُقْسِمُ بِالله، لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تَتَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ اْلمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا، وَمَلَؤُوا قِرَبَهُمْ وَأَدَاوِيَهُمْ (٢) وَقَالَ: "لاَ يَلْقَى الله بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلاَّ أُدْخِلَ (٣) إلْجَئةَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ".
ورجاله ثقات.
٢٩ - وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إذَا كُنَّا بِالْكدَيْدِ -أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ (٤) - فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأذنُونَ [رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -](٥) إلىَ أَهْلِيهِمْ فَيأْذَنُ لَهُمْ. فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَة الَّتي تَلِي رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَبْغَضَ إلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَر؟ ". فَلَمْ يُرَ عِنْدَ
= ١/ ٤٩ برقم (١٣٨)، ومسند الموصلي ١/ ١٩٩ برقم (٢٣٠)، و٢/ ٤١١ - ٤١٢ برقم (١١٩٩). (١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والدلو الصغير، والجمع ركاء ويجوز ركوات. (٢) في (م): "وأداتهم"، والإداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء. (٣) في (ظ، م، ش): "دخل". (٤) قديد -بضم أوله على لفظ التصغير-: قرية جامعة، كثيرة المياه والبساتين كانت قرب مكة. وانظر "معجم ما استعجم" للبكري ٢/ ٩٥٦، ١٠٥٤، ومعجم البلدان ٤/ ٣١٣ - ٣١٤. (٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).