وقال في قوله:{وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}(١)، {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ}(٢).
واعتذر إليه في سؤال المغفرة لأبيه بقوله:{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ}(٣).
وقد شرف الله - عز وجل - هذه الأمة بمثلها، فأنزل عليهم فاتحة الكتاب، أولها ثناء وتمجيد إلى قوله:{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وسائرها دعاء.
وهذا موسى - عليه السلام - قدم الثناء على الله تعالى؛ فقال:{أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا}(٤).
وروى البخاري في حديث الشفاعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أن الخلائق تسأل الأنبياء - عليهم السلام - الشفاعة إلى ربها في عرصات القيامة، فكل واحد يذكر ذنبه ويقول: اذهبوا إلى غيري، قال: فأقول: ((أنا لها فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت ساجداً فيدعني ما يشاء، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل تسمع، واشفع تشفع، فيلهمني محامد أحمده بها، فأحمده بتلك المحامد)) (٥).
(١) سورة الشعراء, الآية: ٨٥. (٢) سورة هود, الآية: ٧٣. (٣) سورة التوبة, الآية: ١١٤. (٤) سورة الأعراف, الآية: ١٥٥. (٥) رواه البخاري برقم (٧٥١٠)، ومسلم برقم (١٩٣). (م).