وختم ترجمته بقوله: " وأما الحسين القباني فرماه بالكذب، فبالغ ". ثم إن
محمد بن صالح بن هانىء لم أجد له ترجمة (١) . لكني وجدت للحديث طريقا أخرى لا
بأس بإسنادها، فقال البزار في مسنده " البحر الزخار - ٢٦٧ "، و (١ / ١٠٤ /
١٨٥ - كشف الأستار) : حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا إبراهيم بن المنذر
حدثنا محمد بن صدقة الفدكي حدثنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: "
كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب، فقال لعبد الله بن أرقم: " أجب
هؤلاء "، فأخذه عبد الله بن أرقم فكتبه، ثم جاء بالكتاب فعرضه على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: " أحسنت "، فما زال ذلك في نفسي حتى وليت، فجعلته
على بيت المال ". وقال البزار: " لا نعلم رواه هكذا إلا مالك ". قلت: لكن
أعله الدارقطني في كتابه " العلل " (٢ / ١٤٣ - ١٤٤) بقوله: " هو حديث تفرد
به محمد بن صدقة الفدكي - وليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس - عن مالك عن زيد
بن أسلم عن أبيه عن عمر، وغيره يرويه عن مالك مرسلا، وهو الصحيح ". قلت:
والفدكي هذا ذكره ابن حبان في " الثقات " (٩ / ٦٧) وقال: " يعتبر حديثه
إذا بين السماع، فإنه كان يدلس ". قلت: قد صرح بالتحديث هنا والسند إليه
صحيح، فالإسناد جيد إن كان
(١) ثم وجدت في بعض كتاباتي على " المستدرك " أنه مترجم في " الطبقات الكبرى "
للسبكي (٢ / ١٦٤) ، وأن ابن كثير وثقه في " تاريخه " (١١ / ٢٢٥) . اهـ.