٢٩٧٥ - " لا ألبسه أبدا. يعني خاتم الذهب ".
أخرجه ابن حبان في " صحيحه " (٧ / ٤١٢ / ٥٤٦٨ - الإحسان) : أخبرنا عبد الله
بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن الحارث
المخزومي قال: حدثنا ابن جريج قال: حدثني زياد بن سعد، أن ابن شهاب أخبره أن
أنس بن مالك أخبره: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يوما
خاتما من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم (١) ، فرمى به وقال: فذكره. قلت:
وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المخزومي فهو من رجال مسلم،
وغير الأزدي شيخ ابن حبان، وهو حافظ ثقة مترجم في " السير " (١٤ / ١٦٦)
و" الشذرات " (٢ / ٢٤٦) وغيرهما. ولهذا الإسناد علتان غريبتان، إحداهما
الاختلاف على عبد الله بن الحارث المخزومي. والأخرى شذوذ ابن شهاب الزهري عن
الأحاديث الأخرى. أما العلة الأولى، فقال أحمد (٣ / ٢٠٦) : حدثنا روح حدثنا
ابن جريج، وعبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد به إلى
قوله: " فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتيمهم ". لم يذكر
حديث الترجمة: " لا ألبسه أبدا "، وقال: " من ورق ". فهذا اختلاف ظاهر بين
إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه -، وبين أحمد بن حنبل، على المخزومي
شيخهما، فالأول ذكر حديث الترجمة بخلاف الآخر، وكلاهما إمام ثقة حافظ حجة.
(١) أي: اصطنعوها، في " النهاية ": اضطرب خاتما من ذهب "، أي أمر أن يضرب
أو يصاغ، وهو افتعل من (الضرب) : الصياغة، والطاء بدل التاء ". اهـ.