فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤]

٢٤٢ - قال أنس ﵁: تكلمت امرأة عند رسول الله ﷺ بشيء كرهه، فنهاها عمر ﵁، فقال رسول الله ﷺ: "دعوها فإنها أوّاهة"، قيل: يا رسول الله؛ وما الأواهة؟ قال: "الخاشعة" (١).

٢٤٣ - قال الضحاك: هو الخاشع الدعاء (٢).

٢٤٤ - وقال ابن أبي نجيح: هو المؤتمن (٣).


فأتتهم، فحموا أو لقوا منها شدة، فقالوا يا رسول الله ما ترى ما لقينا من الحمى، قال: "إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت طهورًا" قالوا: بل تكون طهورًا. وهذا لفظ ابن حبان في "صحيحه". [وأنهدي: يعني: اذهبي، كما في إحدى روايات الحديث].
وليس فيه التصريح بسبب النزول.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى في "مسنده"، ورجال أحمد رجال الصحيح. وله شاهد من حديث سلمان الفارسي عند الطبراني في "المعجم الكبير" ٦/ ٢٤٦ (٦١١٣) ".
(١) تفسير الثعلبي ١٤/ ٩٤، وقال محققه: روى أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٥٣ من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه، فبعثت إليه امرأة من نسائه، وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله ﷺ، فلما عمّ أزواجه عطيته، قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك؛ فاذكرني من أجل الذي زوجنيك، فأحرق رسولَ الله ﷺ قولُها، وبلغ منه كل مبلغ، فانتهرها عمر، فقالت: أعرض عني يا عمر؛ فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا، فقال رسول الله ﷺ: "أعرض عنها يا عمر؛ فإنها أواهة" فقال رجل: يا رسول الله؛ ما الأواه؟ قال: "الخاشع الدّعّاء المتضرّع"، ثم قرأ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤]. قلت: وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي: ضعيف. تقريب التهذيب ٦٤١٩، وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام. تقريب التهذيب ٢٨٣٠.
وبنحوه ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ٤٠٨ عن عبد الله بن شداد مرسلا، وابن حجر في "الإصابة" ١٢/ ٢٧٧.
ولم أجده من حديث أنس ﵁، لكن روى البخاري في "صحيحه" في الجنائز باب زيارة القبور (١٢٨٣) عن أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتقي الله واصبري" قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه … الحديث. ولم يذكر فيه أنها أواهة.
فلعل المؤلف التبس عليه حديث أنس ﵁ بحديث ميمونة ﵂".
(٢) تفسير الثعلبي ١٤/ ٦٢.
(٣) تفسير الثعلبي ١٤/ ٩٨.

<<  <   >  >>