صحة النسخة فقط لا [تحصل](١) منه معرفة الواسطة، فإذا وجد (٢) نسخة مصححة مثلًا من صحيح البخاري فمن الذي أوصله إلى أن هذا صحيح البخاري؟ ولو ثبت عنده ذلك لاحتاج [إلى](٣) أن يثبت عنده الطريق) (٤) من البخاري إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، [فهؤلاء](٥) لا يجيزون أبدًا الرواية والعمل بها إلا إذا عرفت الوسائط بالعدالة، وما وراء ذلك فلا يلتفت إلى صحة النسخة، إلا أن يقول الراوي: أنا أروي هذا عن فلان وعيَّنه له، وعلمه الفرع، قال: والمحدثون في هذا الباب هم أهل الفن على الحقيقة فلا معنى لاطِّراح أقوالهم.
ثم قال الزركشي: "قيل ومن الغريب (ما ذكره ابن خير)(٦) (فنقل
= هذ النسبة إلى (أبيار) قرية من أعمال مصر من العلماء الأعلام وأئمة الإسلام، توفي سنة (٦١٦ هـ). الديباج المذهب (٢/ ١٢١)، وحسن المحاضرة (١/ ٤٥٤)، وشجرة النور الزكية (١/ ١٦٦). وفيها شرح البرهان للجويني. (١) من (د) وفي (أ): يجعل، وفي (ب): يحصل. (٢) وفي (ب) زيادة (فيه) بعد كلمة (وجد). (٣) من (د). (٤) سقطت من (ب). (٥) من الأصل، وفي النسخ: فهم. (٦) وفي الأصل: ما فعله الحافظ، وذكر اسمه كاملًا.