(والرابعة): قوم شاركوا أهل الثالثة في الجرح والتعديل، وتفردوا (١) بقلة ممارستهم (٢) لحديث الزهري (٣) لأنهم لم يصاحبوا الزهري كثيرًا وهم شرط الترمذي (٤).
قال: وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود لأن الحديث إذا كان ضعيفًا، أو من (٥) حديث (٦)[أهل](٧) الطبقة الرابعة فإنه بين ضعفه [وينبه](٨) عليه، فيصير الحديث عنده من باب الشواهد
= والتقريب (ص ٣٠). (١) من (ب)، وفي (م): ويفردوا. (٢) من (ب)، وفي (م): تمارسهم. (٣) سقطت من (ب). (٤) انظر شرط الترمذي في: شروط الأئمة الستة للمقدسي (ص ١٥)، وشرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٤٠٠)، والإمام الترمذي للدكتور العتر (ص ٥٥). قال د/ نور الدين عتر: "هذا ما جعل الحافظ ابن رجب رحمه اللَّه تعالى يقرر أن شرط النسائي أشد، وسبق الحازمي فجعل كتاب الترمذي أحط من أبي داود لروايته عن هذه الطبقة. . . وقد حققنا أن شرط الترمذي أبلغ من شروط سائر السنن، وذلك لأنا وجدناه يشترك معهم في التخريج عن هذه الطبقة، ولم ينفرد بها". انظر كلامه على شرح علل الترمذي (١/ ٤٠٠). (٥) وفي (خ) أو كان من. (٦) وفي (ب): أو حديث. (٧) من (د). (٨) وفي (م): وبينه.