الانقطاع عند من يسِّوغ ذلك (١)، بل في تخريج صاحب الصحيح لمثل (٢) ذلك دليل على صحته عنده.
القسم الثاني
ما يختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد! ! فالجواب عنه أنه إن أمكن (الجمع)(٣) بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين جميعًا فأخرجهما المصنف ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون [المختلفون](٤) في ذلك متعادلين في الحفظ والعدد، أو متفاوتين، فيخرج الطريق الراجحة ويعرض عن المرجوحة (٥) أو يشير إليهما (٦)، [فالتعليل بجميع](٧) ذلك لمجرد الاختلاف غير قادح إذ لا يلزم من
(١) ممن يسوغ الرواية بالإجازة والعمل بها الحسن، والزهري، ومكحول وغيرهم، ومن بعدهم مثل ابن خزيمة حتى قال: "الإجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح". وقال أبو الوليد الباجي: "لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها". (قلت): والصواب فيها التفصيل بحسب أقسامها عند أهل العلم. الإلماع (ص ٨٩)، والكفاية (ص ٤٥٦)، وفتح المغيث للسخاوي (٢/ ٥٨). (٢) وفي (ب): بمثل. (٣) سقطت من (ج). (٤) من (د)، وفي بقية النسخ: المختلفين، وهو خطأ. (٥) وفي (م): على المرجوحية، وهو تحريف. (٦) وفي (ج): إليها. (٧) من (د)، وفي بقية النسخ: فالتعديل بجمع، وهو تحريف.