للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلامٍ، مَقْدَمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ وَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ، لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ، مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أخَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ)) . قَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلائِكَةِ.

((أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ، كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَإِذَا سَبَقَت كَانَ الشَّبَهُ لَهَا)) . قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. الْحَدِيث.

١٢٧- وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمَّتُه تَحْذُو حَذْوَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَذْوَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنْ الأُمَمِ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقَذَّةِ وَالنَّعْلِ بِالنَّعْلِ.

وَكَانَ الأَمْرُ حَذَتْ حَذْوَهُم فِي الاخْتِلافِ، وَالتَّفَرُّقِ، وَارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالإِحْدَاثِ فِي الدِّين، وَالْكَذِب، عَلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذْوَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

١٢٨- وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ هَوَازِنَ بِقَتْلِ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ حُرْقُوصِ بنِ زَهُيَرْ السَّعْدِي، وَأَصْحَابِهِ مَارِقِينَ مِن الدِّينِ، خَارِجِينَ عَلَى حِينِ فِرْقَةٍ مِنْ النَّاس.

وَحَدِيثُهم مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ السِّيْرِ وَكُتُبِ الْحَدِيثِ، وَمَضْمُونُه أَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>