وَهُوَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْبَلاءِ: أَحَدٌ أَحَدٌ. قَالَ عَمَّارُ بْن يَاسِرَ وَهُوَ يُذَكِّرُ بِلالاً وَأَصْحَابِهِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْبَلاء وَاعْتَاقِ أَبَا بَكْرٍ إِيَّاهُ وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
جَزَى اللهُ خَيْرًا عَنْ بِلالٍ وَصَحْبِهِ ... عَتِيقًا وَأَخْزَى فَاكِهًا وَأَبَا جَهْلٍ
عَشِيَّةَ هَمَّا فِي بِلالٍ بِسَوْءَةٍ ... وَلَمْ يَحْذَرَا مَا يَحْذُرُ الْمَرْءِ ذُو عَقْلٍ
بِتَوْحِيدِهِ رَبّ الأَنَامِ وَقَوْلُهُ ... وَلَمْ يَحْذَرَا مَا يَحْذُرُ الْمَرْءِ ذُو عَقْلٍ
فِإِنْ يَقْتُلُونِي يَقْتُلُونِي فَلَمْ أَكُنْ ... لأُشْرِكَ بِالرَّحْمَنِ مِنْ خِيفَةِ الْقَتْل
فَيَا رَبّ إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبْدِ يُونُس ... وَمُوسَى وَعِيسَى نَجِّنِي ثُمَّ لا تُبْلِ
لِمَنْ ظَلّ الْغَيَّ مِنْ آلِ غَالِبٍ ... عَلَى ضَرِ بر كَانَ مِنْهُ وَلا عَدْل
اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا وَاجْعَلْ الإِيمَانَ لَنَا سِرَاجًا وَلا تَجْعَلْهُ لَنَا اسْتِدْرَاجًا وَاجْعَلْهُ لَنَا سُلَّمًا إِلَى جَنَّتِكَ وَلا تَجْعَلُهُ لَنَا مَكْرًا مِنْ مَشِيئَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَلِيمُ الْغَفُورُ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الأَبْرَارِ، وِآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَة حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
" فَصْلٌ ": أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ والْبَيْهَقِيُّ وَابْن عَسَاكِرُ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِعَمارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَبُونَ. فَقَالَ: «أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ وَآلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْجَنَّةِ» . قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقوم وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَأَخْرَجَ أَبُو أحمد الْحَاكِم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن جَعُفَرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَاسِرٍ وَعَمَّارٍ وَأُمِّ عَمَّارٍ وَهُمْ يُؤْذَوْنَ فِي اللهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُمْ: «صَبْرًا آل يَاسِرٍ صَبْرًا آل يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نَحْوَهُ وَزَادَ: وَعَبْدِ اللهِ بْنِ يَاسِرٍ. وَزَادَ: وَطَعَنَ أَبُو جَهْلٍ سُمَيَّةِ فِي قُبُلِهَا فَمَاتَتْ وَمَاتَ يَاسِرٌ فِي الْعَذَابِ وَرُمِيَ عَبْدُ اللهِ فَسَقَطَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.