وَعِنْدَ أحمد عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَوْلُ شَهْيدٍ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ اسْتُشْهِدَ أُمُّ عَمَّارٍ سُمَيَّةُ طَعَنَهَا أَبُو جَهْلٍ بِحَرْبَةٍ فِي قُبُلِهَا. وَعَنْ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَحْرَقَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرِ بِالنَّارِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمُرُّ بِهِ وَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فيَقُولُ: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى عَمَّارٍ كَمَا كُنْتِ عَلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلامُ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةِ» . فَقَتَلَهُ أَحَدُ الْمُقَاتِلِينَ مَعَ مُعَاوِيَةٍ.
شِعْرًا: ... وَلا غُرْوَ بِالأَشْرَافِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهِمُ ... كِلابُ الأَعَادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِيٍّ
فَحَرْبَةُ وَحْشِيُّ سَقَتْ حَمْزَةَ الرّدَى ... وَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ ابْنِ مُلَجَّمٍ
وَعِنْد الْحَاكِمِ فِي الْكُنَى وَابْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبَطْحَاءِ إِذْ بِعَمَّارِ وَأَبِيهِ وَأُمِّهِ يُعَذَّبُونَ فِي الشَّمْسِ لِيَرْتَدُوا عَنْ الإِسْلامِ. فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُول اللهِ الدَّهْرُ هَكَذَا؟ فَقَالَ: «صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ» .
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمُ فِي الْحِلْيَةِ ج (١) ص (١٤٠) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّد بْن عَمَّارٍ قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. مَا تُرِكْتُ حتَّى نِلْتُ مِنْكَ وذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ قَالَ: أَجِدُ قَلْبِي مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ. قَالَ: «فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعَدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَ ابْنُ سَعَدٍ عَنْ الشِّعَبِي قَالَ: دَخَلَ خَبَّابُ بْن الآرَت رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مُتَّكَئِهِ فَقَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ هَذَا إِلا رَجُل وَاحِد. قَالَ لَهُ خَبَّابُ: مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بِلالٌ. فَقَالَ خَبَّابٌ: مَا هُوَ أَحَقُّ مِنِّي إِنَّ بِلالاً كَانَ لَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمْنَعُهُ اللهُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ يَمْنَعُنِي، فَلَقَدْ رَأَيْتنِي يَوْمًا، أَخَذُونِي فَأَوْقَدُوا لِي نَارًا، ثُمَّ سَلَقُونِي فِيهَا ثُمَّ وَضَعَ رَجُلٌ رِجْلَهُ عَلَى صَدْرِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.