أحمد؟ قَالَ: ابْن عَبْدِ اللهِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِب هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجِرَه إِلَى نَخْل وحرة وَسِبَاخٍ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ.
قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّة فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَم، مُحَمَّد بِن عَبدِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأَمِين تَنَبَّأَ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: اتَّبَعْتَ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: نَعَم فَانْطَلِقْ فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعُهُ فَإِنَّه يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ فَأََخْبَرَهُ طَلْحَة بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ. فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَمَا قَالَ الرَّاهِبُ فَسُرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَة أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بن خُوَيْلَدِ بن الْعَدَوِيَّةِ فَشَدَّهُمَا في حَبْلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَمِيمٍ. وَكَانَ نَوْفَلُ بن خُوَيْلِدٍ يُدْعَى ((أَسَدُ قُرَيْشٍ)) فلِذَلِكَ سَمَّى أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةَ الْقَرِينَيْنِ ... . فَذَكَرَ الْحَدِيثِ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ ابن الْعَدَوِيَّةِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي الأَسْوَدُ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْن ثَمَانُ سِنِينَ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرة سنة وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْر فِي حَصِيرٍ وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ وَهُوَ يَقُولُ: ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ. فيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لا أَكْفُرُ أَبَدًا.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا عَنْ حَفْصِ بن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُوصِلِ قَالَ: صَحِبْتُ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةً بِأَرْضٍ قَفْرٍ فَقَالَ: اسْتُرْنِي. فَسَتَرْتُهُ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَة فَرَأَيْتُهُ مُجَدّعًا بِالسِّيوفِ. قُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آَثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطٍ؟ قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أََمَا وَاللهِ مَا مَنْهَا جِرَاحَةٌ إِلا مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.