.. إِذَا ارْتَحَلَتْ عَنْهُ الشَّبِيبَةْ تَألِفُ
فَيَا أَيَّهُا الْمَغْرُورُ قَدْ أَدْبَرَ الصِّبَا
وَنَادَاكَ مِنْ سِنِّ الْكُهُولَةِ هَاتِفُ
فَهَلْ أَرَّقَ الطَّرْفَ الزَّمَانُ الذِي مَضَى
وَأَبْكَاهُ ذَنْبٌ قَدْ تَقَدَّمَ سَالِفُ
فَخُذْ بِالدُّمُوعِ الْحُمْرِ حُزْنًا وَحَسْرَةً
فَدَمْعُكَ يُنْبِي أَنَّ قَلْبَكَ آسِفُ
نَسْأَلُ أَنْ يُوفِّقَنَا لِتَدبُّرِ آيَاتِهِ وَفَهْمِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ? وَالْعَمَلِ بِهِمَا وَأَنْ يَرْزُقْنَا الانْتِفَاعَ بِمُرُورِ الزَّمَنِ عَلَى خَيْرِ وَجْهٍ إِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ أَيْقِظْنَا مِنْ هَذِهِ السِّنَةِ وَوَفِّقْنَا لإتِّبَاعِ ذَوِي النُّفُوسِ الْمُحْسِنَةْ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ وَآتِنَا أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجُوهَنَا عَنْ السُّجُودِ لِغَيْرِكَ فَصُنْ وَجُوُهَنَا عَنْ الْمَسْأَلَةِ لِغَيْرِكَ. اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ عَلَى هَوَىً وَهُوَ يَظُنَّ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ فَرُدَّهُ إِلى الْحَقِّ حَتَّى لا يَظِلَّ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحَدٌ. اللَّهُمَّ لا تَشْغَلْ قُلُوبَنَا بِمَا تَكَفَّلْتَ لَنَا بِهِ وَلا تَجْعَلْنَا فِي رِزْقِكَ خَولاً لِغَيْرِكَ وَلا تَمْنَعْنَا خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدَنَا، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
صفات المنافقين للإمام ابن القيم
(فَصْلٌ)
وَأَمَّا النِّفَاقُ: فَالدَّاءُ الْعُضَالُ، وَالْبَاطِنُ الذِي يَكُونُ الرَّجُلُ مُمْتَلِئًا مِنْهُ، وَهُوَ لا يَشْعُرُ. فَإِنَّهُ أَمْرٌ خَفِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَكَثِيرًا مَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَلَبَّسَ بِهِ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ مُصْلِحٌ وَهُوَ مُفْسِدٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.