.. يَوْمٌ تَبَيَّنُ فِيهِ صُورَةُ الغَبَنِ
لله دُنْيَا أُنَاسٍ دَائِنِينَ لَهَا
قَدْ ارْتَعَوا في رِيَاضِ الغَيِّ وَالفِتَنِ
كَسَائِمَاتٍ رَوَاعٍ تَبْتَغِي سِمَنًا
وَحَتْفُهَا لَوْ دَرَتْ في ذَلِكَ السِّمَنِ
اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنْ النِّفَاقِ وَعَمَلنَا منَ الرِّيَاءِ وَأَلْسِنَتَنَا مِنْ الكَذب اللَّهُمَّ وَقَوِّي إِيمَانَنَا بِكَ وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُور الإيمانِ واجعلنا هُداةً مُهْتَدِين اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَألْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَأَمِّنَّا مِنْ سَطْوَتِكَ وَمَكْْرِكِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
فَصْلٌ: وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدَ الْحِرْصِ عَلَى كِتْمَانِ أَمْرِهِ عَنْ النَّاسِ، حَتَّى لا يَقِفَ على حَقِيقَتِهِمْ أَحَدٌ، وَلا يَعْرِفَ مَقْصَدَهمْ أَحَدٌ فَجَعَلَ كُلَّمَا نَزَلَ مَنْزِلاً يَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِمْ، وَيَبْحَثُ عَنْهُمْ في حَيْطَةٍ وَحَذَرٍ.
وَرَوَى ابن إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، فَرَكِبَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلى شَيْخٍ مِنْ العَرَبِ، فَسَأَلَهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا أُخْبِرُكُمَا حَتَّى تُخْبِرَانِي مِمَّنْ أَنْتُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ ذَاكَ بِذَاكَ» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابِهِ خَرَجُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كَانَ صَدَقَ الذِي أَخْبَرَنِي فَهُمْ اليَوْمَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، لِلْمَكَانِ الذِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.