للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٣- وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الترمذيُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِتَمَرَاتٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَضَمَّهُنَّ، ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَ، ثُمَّ قَالَ: ((خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ هَذَا أَوْ فِي الْمِزْوَدِ، فكُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ، وَخُذْ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا)) . فَفَعَلْتُ فَلقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حِقْوِي، حتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ انْقَطَعَ. وَاللهُ أعلم.

اللَّهُمَّ انْظِمْنَا فِي سِلْكِ عِبَادِكَ الْمُفْلِحِينَ وَنَجِّنَا مِنْ لَفَحَاتِ الْجَحِيم، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحّمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(فَصْلٌ) ١٢٤- وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَان عن السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ: فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ: فتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ، وَقَالَ الْجُعَيْدُ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ، ابنَ أربع وَتِسْعِين، جَلْدًا مُعْتَدِلاً: فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِعتْ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلا بِدُعَاءِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

١٢٥- وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِي، قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَخْطَبَ: مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيّدِهِ عَلَى وَجْهِي، وَدَعَا لِي، قَالَ عَزْرَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا عَاشَ عِشْرِينَ وَمائَةَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي لِحْيَتِهِ إِلا شَعَرَاتٌ تُعدُّ بِيضٌ.

١٢٦- وَمِنْهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَلَغَ

<<  <  ج: ص:  >  >>