أَوْقِدَ فِيهِ، وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ» ؟ قَالُوا: السَّاعَة يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا فِيهَا آيَاتٍ» فَذَكَرَ مِنْهَا الدُّخَانُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْنُ مَاجَة، وَأَنَّهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وِفِي حِدِيثِ حُذَيْفَةَ بنِ إليمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ دُخَانَا يَمْلأ مَا بَيْنَ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبِ، يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ شِبْهُ الزّكَامِ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَانِ يَخْرُجُ الدُّخَانُ مِنْ فِيهِ وَمِنْخَرِيهِ، وَعَيْنَيْهِ وَأُذَنَيْهِ وَدُبُرِهِ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِي.
وَمِنْ عَلامَاتِ السَّاعَةِ العُظْمَى رَفْعُ القُرْآنِ العَظِيمُ مِنَ الصُّدُورِ وَالسُّطُورِ، وَهِيَ مِنْ أَشَدِّ مُعْضِلاتِ الأُمُورِ، فَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ لَيْلاً فَيُصْبِحُ النَّاسُ وَلَيْسَ مَنْهُ آيَةٌ وَلا حَرْفٌ فِي جُوْفٍ إِلا نُسِخَتْ» ، وَعِنْدَ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «لا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ القُرْآنُ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ العَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا لكَ؟ فَيَقُولُ: مِنْكَ خَرَجْتُ وَإليك أَعُودُ، أُتْلَى فَلا يُعْمَلُ بِي» ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَة مِنْ َحَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مرفوعًا: «يَدْرَسُ الإِسْلامُ حَتَّى لا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلا صَلاةٌ وَلا نُسُكٌ وَلا صَدَقَةٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلا يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ» .
فَعَلَيْكَ يَا أَخِي بِالإكثار مِنْ تَلاوَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَع.
شِعْرًا: ... أَعَزُّ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا بَيْتُ ربِّنَا ... وَخَيْرُ جَلِيسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُهُ
آخر: ... عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمِنْ يَذْكُر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.