للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجد فأتاه رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فسلما، ثم قالا، يَا رَسُولَ اللهِ جئنا نسألك، فَقَالَ «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت» فَقَالَ أخبرنا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الثقفي للأنصار، سل، فَقَالَ أخبرني يَا رَسُولَ اللهِ.

فَقَالَ «جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف، وما لك فيها، وعن طوافك بين الصفا والمروة، وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة، وما لك فيه، وعن رميك الجمار، ومالك فيه، وعن نحرك، وما لك فيه، مع الإفاضة)) فَقَالَ: والَّذِي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسالك.

قَالَ ((فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، لا تضع ناقتك خفاً، ولا ترفعه، إلا كتب الله به حسنة، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف، كعتق رقبة من بني إسماعيل عليه السلام، وأما طوافك بالصفا والمروة، كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى السماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكة يقول عبادي جاؤني شعثاً، من كل فج عميق، يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي، مغفوراً لكم وعمَّن شفعتم له.

وأما رميك الجمار، فلك بكل حصاة رميتها، تكفير كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمدخور لك عند ربِكَ، وأما حلاقك رأسك، فلك

<<  <  ج: ص:  >  >>